|
مما ثَبَت من أذكار طرفي
النهار (
الصباح والمساء
) ما يلي :
=
مما يُقال صباحا ومساء :
" أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ
لِلَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ
لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
، رَبِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ مَا
بَعْدَهَا ، وَأَعُوذُ بِكَ
مِنْ شَرِّ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا ، رَبِّ
أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْكَسَلِ وَسُوءِ الْكِبَرِ ، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ
عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ " .
وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ ذَلِكَ
أَيْضًا : " أَصْبَحْنَا
وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ ... "
رواه مسلم .
" اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا وَبِكَ
أَمْسَيْنَا ، وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُُ "
وَإِذَا أَمْسَى قَالَ :
" اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا وَبِكَ
نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ النُّشُورُ "
. رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه .
وصححه الشيخ الألباني .
وقال الشيخ الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم .
سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ :
" اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لا إِلَهَ
إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ
وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ ،
أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ
لِي فَإِنَّهُ لا
يَغْفِرُ
الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ "
قَالَ : مَنْ قَالَهَا مِنْ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ
يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ
قَالَهَا مِنْ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ
فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ . رواه البخاري .
" اللَّهُمَّ فَاطِرَ
السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ رَبَّ كُلِّ
شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَعُوذُ بِكَ
مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشرْكِهِ "
قَالَ : قُلْهَا إِذَا أَصْبَحْتَ
وَإِذَا أَمْسَيْتَ وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ
. رواه الإمام أحمد وأبو داود
والترمذي .
وصححه الشيخ الألباني .
وقال الشيخ الأرنؤوط : إسناده صحيح .
قال المباركفوري في قوله : " وشركه " : بكسر الشين وسكون الراء ، أي :
ما يدعو إليه من الإشراك بالله ، ويُروى بفتحتين ، أي : مصائده وحبائله
التي يفتتن بها الناس اه
" اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ
الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ
الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي ،
اللَّهُمَّ اسْتُرْ وَآمِنْ رَوْعَاتِي ، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ
يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي
وَعَنْ يَمِينِي
وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ
تَحْتِي " رواه الإمام
أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ، وقال
فيه
: لم
يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع هؤلاء الدعوات حين يصبح وحين يمسي .
وصححه الشيخ الألباني .
وقال الشيخ الأرنؤوط : إسناده صحيح .
" باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء
في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم
"
في الحديث : من قال : " بسم الله الذي
لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم
" ثلاث مرات لم تُصبه فجأة
بلاء حتى يُصبح ، ومن قالها حين يصبح
ثلاث
مرات لم تصبه فجأة بلاء حتى يُمْسِي . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي
والنسائي في الكبرى وابن ماجه .
وصححه الشيخ الألباني .
وقال الشيخ الأرنؤوط : إسناده حسن .
" رَضِيت بِاللَّهِ رَبًّا
وَبِالإِسْلامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولا "
ثلاث مرات حين يُصبح وثلاث مرات حين يُمسي .
قال عليه الصلاة والسلام : ما من عبد مسلم يقول حين يُصبح وحين يُمسي ثلاث
مرات : " رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم
نَبِـيًّا " إلاَّ كان حقا على الله
أن
يُرضيه يوم القيامة . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي في
الكبرى وابن ماجه .
قال ابن حجر : إسناده قوي .
وقال الشيخ الأرنؤوط : صحيح لغيره .
قراءة سورة الإخلاص 3 مرات وسورة الفلق
وسورة الناس ، كل واحدة 3 مرات ، صباحا ومساء .
ففي حديث عبد الله بن خبيب رضي الله عنه قال : خرجنا في ليلة مطر وظلمة
شديدة نطلب النبي صلى الله عليه وسلم ليصلي لنا ، فأدركناه فقال : فقال :
أصليتم ؟ فلم أقل شيئا ،
فقال
: قُل ، فلم أقل شيئا ، ثم قال : قل ، فلم أقل شيئا ، ثم قال : قل ، فقلت :
يا رسول الله ما أقول ؟ قال : قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي وحين
تصبح ثلاث مرات تكفيك
من
كل شيء . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي .
وقال الشيخ الألباني : حسن .
وقال الشيخ الأرنؤوط : إسناده حسن .
قول سبحان الله وبحمده مائة مرة .
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَالَ
حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي : سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ
مَرَّةٍ ، لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ
بِهِ إِلاَّ أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَيْه
.
رواه مسلم .
قراءة آية الكرسي صباحا ومساء .
عن محمد بن أُبَيّ بن كعب عن أبيه رضي الله عنه أنه كان له جِرن من تمر ،
فكان ينقص ، فَحَرَسه ذات ليلة ، فإذا هو بِدابّة شِبه الغلام الْمُحْتَلِم
، فَسَلّم عليه ، فَرَدّ عليه السلام ،
فقال :
ما أنت ، جني أم إنسي ؟ قال : لا ، بل جِنِّي ! قال : فَنَاوِلْنِي يَدك ،
فناوله يده فإذا يده يد كَلب ، وشَعْره شَعْر كلب ، قال : هكذا خَلق الجن ؟
قال : قد عَلِمَت الجن أن ما فيهم
رجل أشدّ
مِنِّي . قال : فما جاء بك ؟ قال : بَلغنا أنك تُحِبّ الصدقة فجئنا نُصيب
من طعامك . قال : فما يُنجينا منكم ؟ قال : هذه الآية التي في سورة البقرة
:
(اللَّهُ
لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) من قالها حين يُمسي أُجِير
مِـنَّا حتى يُصبح ، ومن قالها حين يُصبح أُجِير مِـنّا حتى يُمسي ، فلما
أصبح أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فَذَكر
ذلك
له ، فقال : صدق الخبيث . رواه النسائي في الكبرى والشاشي وابن حبان
والطبراني وأبو نُعيم في " دلائل النبوة " والحاكم وقال : هذا حديث صحيح
الإسناد ، ولم يخرجاه ،
ورواه
البغوي في شرح السنة .
وقال الهيثمي : رواه الطبراني ورجاله ثقات .
وصححه الألباني .
" لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،
له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير "
قال عليه الصلاة والسلام : من قال : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،
له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير " في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر
رقاب ، وكُتبت له مائة
حسنة ،
ومُحِيت عنه مائة سيئة ، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يُمْسي ،
ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك . رواه البخاري
ومسلم .
قال ابن حجر : في رِوَايَة عَبْد اللَّه بْن سَعِيد : " وَحُفِظَ يَوْمه
حَتَّى يُمْسِي " وَزَادَ : " وَمَنْ قَالَ مِثْل ذَلِكَ حِين يُمْسِي كَانَ
لَهُ مِثْل ذَلِكَ " . اهـ .
ومن عجز عن قول مائة مرة ، فليَقُلها عشر مرات .
قال عليه الصلاة والسلام : من قال : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،
له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير " عشر مرار ، كان كمن أعتق أربعة
أنفس من ولد إسماعيل .
رواه
مسلم . وهذا عام لا يتقيّد بِوقت ، إلاّ أن الرواية الآتية جاء فيها
التقييد بالصباح .
فقد رواه الإمام أحمد بِلفظ : من قال حين يصبح : " لا إله إلا الله وحده لا
شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيى ويميت ، وهو على كل شيء قدير " ، عشر
مرات ؛ كَتَب الله له بِكُل
ّ واحدة
قالها عشر حسنات ، وحَطّ الله عنه بها عشر سيئات ، ورفعه الله بها عشر
درجات ، وكُنّ له كعشر رقاب ، وكُنّ له مسلحة من أول النهار إلى آخره ، ولم
يعمل يومئذ عملا
يقهرهن
، فإن قال حين يُمْسِي ، فمثل ذلك .
قال الشيخ شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح ، وهذا إسناد حسن من أجل إسماعيل بن
عياش . اهـ . وصححه الشيخ الألباني في " الصحيحة " .
وثبت قولها عشر مرات بعد صلاة المغرب وبعد صلاة الفجر .
فَعند الترمذي عن عمارة بن شبيب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
من قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي
ويميت ، وهو على كل شيء
قدير
، عشر مرات على إثر المغرب بَعث الله مَسْلَحَة يحفظونه من الشيطان حتى
يصبح ، وكَتب الله له بها عشر حسنات موجبات ، ومَحَا عنه عشر سيئات موبقات
، وكانت له بعدل
عشر
رقاب مؤمنات .
قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ليث بن سعد ، ولا
نعرف لعمارة سماعا عن النبي صلى الله عليه وسلم . اهـ .
وقال الشيخ الألباني : حسن .
وروى الإمام أحمد من طريق شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن النبي صلى
الله عليه وسلم انه قال : من قال قبل أن ينصرف ويثني رِجله من صلاة المغرب
والصبح : لا
إله إلا الله وحده
لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، بيده الخير، يحيي ويميت ، وهو على كل
شيء قدير ، عشر مرات ،
كُتِب له بِكُلّ واحدة عشر حسنات ، ومُحِيَتْ عنه عشر
سيئات ،
ورفع له عشر درجات ، وكانت حرزا من كل مكروه ، وحرزا من الشيطان الرجيم ،
ولم يَحل لذنب يدركه إلاّ الشرك ، فكان من أفضل الناس عملا ، إلاَّ رَجُلا
يَفضله ، يقول
أفضل
مما قال .
قال الشيخ شعيب الأرنؤوط : حسن لغيره ، وهذا إسناد ضعيف لإرساله ولضعف شهر
بن حوشب . اهـ .
" اللهم عافني في بَدَني ، اللهم عافني
في سَمْعي ، اللهم عافني في بصري ، لا إله إلا أنت ، اللهم إني أعوذ بك من
الكفر والفقر ، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر لا إله إلا أنت
"
رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي في الكبرى من طريق عبد الرحمن بن أبي
بكرة إنه قال لأبيه : يا أبت إني أسمعك تدعو كل غَداة : يا أبت إني أسمعك
تدعو كل غداة اللهم
عافني في بدني اللهم
عافني في سمعي اللهم عافني في بصري لا إله إلا أنت
- تُعيدها ثلاثا حين تصبح
وثلاثا حين تمسي - وتقول : اللهم إني
أعوذ بك من الكفر والفقر اللهم إني
أعوذ بك من عذاب
القبر لا إله إلا أنت
تعيدها حين تصبح ثلاثا وثلاثا حين تمسى قال : نعم يا بني ، إني سمعت النبي
صلى الله عليه وسلم يدعو بهنّ فأحِبّ أن أسْتَنّ بِسُنّته .
قال الألباني : الإسناد حسن أو قريب من الحسن .
وقال الأرنؤوط : إسناده حسن في المتابعات والشواهد .
" يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة
عين "
قال النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة رضي الله عنها : ما يمنعك أن تسمعي ما
أوصيك به ، أو تقولي إذا أصبحتِ وإذا أمسيتِ – فَذَكَرَه - . رواه النسائي
في الكبرى .
قال الهيثمي : رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير عثمان بن مُوهب ، وهو
ثقة .
وقال الألباني : سنده حسن .
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
عشر مرات صباحا ، وعشر مرات مساء .
ففي حديث أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
: مَن صلى عليّ حين يصبح عشراً وحين يمسي عشراً أدركته شفاعتي .
قال الهيثمي : رواه الطبراني بإسنادين ، وإسناد أحدهما جيد ورجاله وُثِّقوا
.
وضعفه بعض أهل العلم .
=
مما يُقال مساء :
" أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما
خلق " . تُقال مساء .
في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : جاء رجل إلى النبي
صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة .
قال : أما لو قلت
حين
أمْسَيْت " أعوذ بكلمات الله التامات
مِن شَرّ ما خَلَق "
لم تَضُرّك .
وفي رواية : لو قلت حين أمسيت " أعوذ
بكلمات الله التامات من شر ما خَلق
" ثلاث مرات لم يضرك . رواه
النسائي في الكبرى .
وفي رواية لأحمد والترمذي : مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي ثَلاثَ مَرَّاتٍ : "
أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ
التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ
" لَمْ يَضُرَّهُ حُمَةٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ .
قال أبو عبيد : والْحُمَة: حُمة العقرب والحية والزنبور .
وقال ابن الأثير : الْحُمَة بالتخفيف : السَّمُّ ، وقد يُشَدّد .
=
مما يُقال صباحا
:
" سبحان الله وبحمده عدد خلقه ، ورضا
نفسه ، وزِنة عَرشه ، ومداد كلماته
" . تُقال صباحا .
في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم خَرَج مِن عند جويرية بُكْرة
حِين صلى الصُّبح وهى في مسجدها ، ثم رَجَع بعد أن أضْحى وهي جالسة ، فقال
: ما زلتِ على الحال التي
فَارَقْتك
عليها ؟ قالت : نعم . قال النبي صلى الله عليه وسلم : لقد قلت بعدك أربع
كلمات ثلاث مرات ، لو وُزِنَت بِما قُلْت منذ اليوم لَوَزَنَتْهُنّ –
فَذَكَره – .
" أصبحنا على فطرة الإسلام وعلى كلمة
الإخلاص وعلى دين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى ملة أبينا إبراهيم
حنيفا وما كان من المشركين "
.
روى الإمام أحمد والدارمي والنسائي في الكبرى من طريق عبد الله بن عبد
الرحمن بن أبزى عن أبيه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أصبح قال :
أصبحنا على فطرة
الإسلام
وعلى كلمة الإخلاص وعلى دين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى ملة أبينا
إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين .
قال الهيثمي : رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح .
وقال ابن حجر : إسناده صحيح .
وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح .
وصححه الألباني .
وهذه الأذكار يَحفظ الله بها عَبْده أو أمته إذا قالها ، مع ما يُكتب له
مِن عظيم الأجور .
وقد يتثاقلها بعض الناس ابتداء ، وما هي إلاّ أن يعتاد الإنسان على قولها ،
فتكون له كالطعام والشراب ، أو كالـنَّفَس .
قال ابن القيم أيضا : وحَضَرْتُ شيخ الإسلام ابن تيمية مرة صلى الفجر ثم
جلس يَذْكر الله تعالى إلى قريب مِن انتصاف النهار ، ثم التفت إليّ وقال :
هذه غدوتي ، ولو لَم أتَغَدَّ الغَدَاء
سَقَطت
قوتي ، أو كلاما قريبا مِن هذا . وقال لي مرة : لا أترك الذِّكْر إلاَّ
بِنِيَّة إجْمَام نَفْسِي وإرَاحَتِها لأسْتَعِدّ بتلك الراحة لِذِكْر آخَر
، أو كَلامًا هذا مَعْنَاه . اهـ .
وأما وقت هذه الأذكار فـ : وِرْد الصباح يُقرأ قبل طُلوع الشمس ، فإن فَات
فيُقْرأ بعد طلوعها .
وَوِرْد المساء يُقرأ قبل غروب الشمس ، فإن فَات فيُقْرأ بعد غروبها .
قال تعالى : (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ
رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ) .
وقال عزّ وَجَلّ : (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ
رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ) .
قال ابن كثير : (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ
رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ)
أي : في أوَاخِر النهار وأوائل الليل (وَالإِبْكَارِ) وهي أوائل النهار
وأوَاخِر الليل . اهـ .
قال ابن القيم في " الوابِل الصَّـيِّب " : فَصْل في الأذْكَار
الْمُوَظَّـفَـة التي لا ينبغي للعبد أن يُخِلّ بِها ، لشدة الحاجة إليها ،
وعِظَم الانتفاع في الآجِل والعَاجِل بِها ، وفيه فُصُول :
الفَصْل الأول : في ذِكْر طَرفي النهار ، وَهُمَا مَا بَيْن الصبح وطلوع
الشمس ، وما بين العصر والغروب . قال سبحانه وتعالى :
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا
اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا
(41)
وَسَبِّحُوهُ
بُكْرَةً وَأَصِيلاً)
والأصِيل قال الجوهري : هو الوقت بعد العصر إلى الْمَغْرِب ... وقال تعالى
: (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ
بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ)
، فالإبكار أول النهار ، والعَشِيّ آخِره .
وقال
تعالى : (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ
قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ)
، وهذا تفسير مَا جاء في الأحاديث ، مَن قَال كذا وكذا حِين يُصْبِح وحِين
يُمْسِي ؛ أن الْمُرَاد بِه قبل طُلوع الشمس
وقبل
غروبها ، وأنَّ مَحَلّ هذه الأذكار بعد الصبح وبعد العصر . اهـ .
والله تعالى أعلم .
للشيخ / عبدالرحمن السحيم _ حفظه الله
_
منتديات إحساس فنان
|